السيد الگلپايگاني

9

هداية العباد

لأجل منفعة أو منافع خاصة يجب التعرض لها وتختص الحلية بما خصصه المعير . وأما لو أعاره مع التعميم والتصريح بالعموم ، بأن يقول : أعرتك هذه السيارة أو الدابة مثلا لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها ، فيجوز له مطلق الانتفاع ، وكذا لو أطلق العارية وقال : أعرتك هذه الدابة ، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها . نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الاطلاق ، ففي مثله لا بد من النص عليه أو التعميم على وجه يشمله ، كالدفن في الأرض فإنه وإن كان من أحد وجوه الانتفاعات منها ، لكن لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه الاطلاق . ( مسألة 27 ) العارية جائزة من الطرفين ، فللمعير الرجوع متى شاء وللمستعير الرد متى شاء ، حتى في إعارة الأرض للدفن يجوز للمعير بعد الدفن والمواراة الرجوع عن الإعارة ، لكن ليس له الاجبار على النبش ، بل له المطالبة بالأجرة لابقائه ولو نبشه نابش فلا يجوز دفنه إلا بإذن جديد منه . وأما قبل الدفن فله الرجوع حتى بعد وضعه في القبر قبل مواراته ، وليس عليه أجرة الحفر ، كما أنه ليس على ولي الميت طم القبر بعد ما كان بإذن من المعير . ( مسألة 28 ) تبطل العارية بموت المعير ، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه . ( مسألة 29 ) ليس للمستعير التعدي إلى غير المنفعة التي عينها المعير ولو كانت أدنى وأقل ضررا على المعير ، ويجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة ، فلو أعاره سيارة للحمل فلا يحملها إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى مثلها وظروف استخدامها ، فلو تعدى نوعا أو كيفية كان غاصبا وضامنا وعليه أجرة ما استوفاه من المنفعة . نعم إذا تعدى في زمان الانتفاع